الثاني: أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم1، وهو ضعيف؛ ولهذا ضعف"ولو تمر, وإن خير"في الوجهين.
الثالث: أن تحذف وحدها. وكثر ذلك بعد"أن"المصدرية في مثل2:
أما أنت منطلقًا انطلقت؛ أصله: انطلقت لأن كنت منطلقًا، ثم قدمت اللام وما بعدها على انطلقت للاختصاص3، ثم حذفت اللام للاختصار4، ثم حذفت"كان".
لذلك فانفصل الضمير، ثم زيدت"ما"للتعويض5، ثم أدغمت النون في الميم للتقارب. وعليه قوله:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر6
1 وذلك بعد"إن"، و"لو"الشرطيتين كذلك. أما حذف الخبر وحده فلا يجوز؛ لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها.
2 وذلك حيث تقع"أن"موقع المفعول لأجله؛ في كل موضع أريد فيه تعليل شيء بآخر.
3 وكذلك للاهتمام بالفعل.
4 أي: للتخفيف، وهذا جائز وقياسي قبل أنَّ، وأنْ.
5 أي: من"كان"فصار التركيب: أن ما أنت. والحذف في هذه الحالة واجب؛ لوجود العوض عن كان.
6 هذا من شواهد سيبويه؛ وهو صدر بيت من البسيط؛ للعباس بن مرداس السلمي، يفتخر يقومه. وعجزه:
فإن قومي لم تأكلهم الضبع
اللغة والإعراب:
أبو خراشة: كنية شاعر صحابي اسمه خفاف بن ندبة، أحد فرسان =