زيادة الباء في خبر هذه النواسخ:
وتزاد الباء بكثرة في خبر"ليس"1، و"ما"2؛ نحو: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} ، {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ} . وبقلة في خبر"لا"3، وكل ناسخ منفي؛ كقوله:
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلًا عن سواد بن قارب4
1 بشرط ألا تكون أداة استثناء، وألا ينتقض النفي. ويكون الخبر مجرورا لفظا، منصوبا تقديرا. وقد تزاد الباء في الاسم إذا تأخر إلى موضع الخبر؛ كقول الشاعر:
أليس عجيبًا بأن الفتى ... يصاب ببعض الذي في يديه
وهذه الزيادة تقوي الحكم المستفاد من الجملة وتؤكده.
2 سواء كانت عاملة أو مهملة، ويكون ما بعد الباء في محل نصب خبرها، إن كانت عاملة، وفي محل رفع خبر المبتدأ إن كانت مهملة.
3 سواء كانت عاملة عمل"ليس"أو عمل"إن".
4 بيت من الطويل، لسواد بن قارب الأزدي، من قصيدة يخاطب بها النبي -عليه السلام.
اللغة والإعراب:
لا ذو شفاعة: لا صاحب شفاعة. فتيلا: هو الخيط الذي يكون في شق النواة."لي"متعلق بشفيعا الواقع خبر لـ"كن"."يوم"ظرف مضاف إليه."بمغن"خبر لا على زيادة الباء، منصوب بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة للساكنين، منع منها حركة حرف الجر الزائد؛ ومغن: اسم فاعل، فاعله يعود على ذو شفاعة."فتيلا"منصوب على النيابة عن المفعول المطلق؛ أي: غناء ما."عن سواد"متعلق بمغن."ابن قارب"مضاف إليه.
المعنى: كن شفيعي يا رسول الله في اليوم الذي لا ينفعني فيه صاحب شفاعة نفعا ما، وذلك يوم القيامة.
الشاهد: إدخال الباء الزائدة على خبر"لا"النافية؛ وهو"مغن"، وذلك قليل.