أحد إلا بالعافية1، وكقراءة سعيد2: {إِنْ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادًا أَمْثَالُكُمْ} 3.
وقول الشاعر:
إن هو مستوليا على أحد4
1"إن"نافية بمعنى ليس."أحد"اسمها مرفوع."خيرا"خبرها.
2 هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي، تابعي من قراء الكوفة، وقد قتله الحجاج بواسط شهيدا فمات سنة 95هـ.
3 القراءة بسكون نون"إن"ونصب "عبادا؛ فتكون"إن"نافية بمعنى ليس، و"الذين"اسمها مبني على الياء في محل رفع"تدعون"الجملة صلة."عبادا"خبر إن."
المعنى: ليس الأصنام الذين تعبدونهم من دون الله عقلاء مثلكم؛ بل هي دونكم؛ لعدم الحياة والإدراك، فكيف تعبدونهم؟
4 صدر بيت من المنسرح، أنشده الكسائي، شاهدا على عمل"إن"عمل ليس.
وعجزه:
إلا على أضعف المجانين
اللغة والإعراب:
مستوليا: اسم فاعل من استولى على الشيء؛ أي: تولاه وملك زمام التصرف فيه. المجانين: جمع مجنون؛ وهو الذي ذهب عقله."إن"نافية عاملة عمل ليس."هو"اسمها مبني على الفتح في محل رفع."مستوليا"خبرها."على أحد"جار ومجرور متعلق به."إلا"أداة استثناء مفرغ."على أضعف"بدل من"على أحد"يدل بعض من كل."المجانين"مضاف إليه.
المعنى: ليس لهذا الرجل سلطان وولاية على أحد من الناس، إلا على أشد المجانين ضعفًا.
الشاهد: إعمال"إن"عمل ليس على رأي الكوفيين، ومن تبعهم. ويخرجه المانعون: على أن"إن"مخففة ناصبة للجزأين معا. ويؤخذ من البيت:"أن انتقاض النفي بإلا -بالنسبة إلى معمول خبرها- لا يبطل عملها."