فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1594

أحد إلا بالعافية1، وكقراءة سعيد2: {إِنْ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادًا أَمْثَالُكُمْ} 3.

وقول الشاعر:

إن هو مستوليا على أحد4

1"إن"نافية بمعنى ليس."أحد"اسمها مرفوع."خيرا"خبرها.

2 هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي، تابعي من قراء الكوفة، وقد قتله الحجاج بواسط شهيدا فمات سنة 95هـ.

3 القراءة بسكون نون"إن"ونصب "عبادا؛ فتكون"إن"نافية بمعنى ليس، و"الذين"اسمها مبني على الياء في محل رفع"تدعون"الجملة صلة."عبادا"خبر إن."

المعنى: ليس الأصنام الذين تعبدونهم من دون الله عقلاء مثلكم؛ بل هي دونكم؛ لعدم الحياة والإدراك، فكيف تعبدونهم؟

4 صدر بيت من المنسرح، أنشده الكسائي، شاهدا على عمل"إن"عمل ليس.

وعجزه:

إلا على أضعف المجانين

اللغة والإعراب:

مستوليا: اسم فاعل من استولى على الشيء؛ أي: تولاه وملك زمام التصرف فيه. المجانين: جمع مجنون؛ وهو الذي ذهب عقله."إن"نافية عاملة عمل ليس."هو"اسمها مبني على الفتح في محل رفع."مستوليا"خبرها."على أحد"جار ومجرور متعلق به."إلا"أداة استثناء مفرغ."على أضعف"بدل من"على أحد"يدل بعض من كل."المجانين"مضاف إليه.

المعنى: ليس لهذا الرجل سلطان وولاية على أحد من الناس، إلا على أشد المجانين ضعفًا.

الشاهد: إعمال"إن"عمل ليس على رأي الكوفيين، ومن تبعهم. ويخرجه المانعون: على أن"إن"مخففة ناصبة للجزأين معا. ويؤخذ من البيت:"أن انتقاض النفي بإلا -بالنسبة إلى معمول خبرها- لا يبطل عملها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت