وقوله:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم ... بغاة1
ولكن اشترط الفراء -إذا لم يتقدم الخبر- خفاء إعراب الاسم2,
= المدينة في عهد سيدنا عثمان، وصدره:
فمن يك أمسى بالمدينة رحله
اللغة والإعراب:
رحله: المراد هنا بالرحل، مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث. قيار: اسم جمل الشاعر أو فرسه."من"شرطية جازمة."يك"فعل الشرط مجزوم على النون المحذوفة للتخفيف، والجواب محذوف يدل عليه قوله"فإني"؛ أي: فليمس.
"فإني"الفاء، للتعليل وإن واسمها."وقيار"معطوف قبل استكمال الخبر؛ وهو"لغريب"واللام فيه للابتداء.
المعنى: من يك منزله وأثاثه بالمدينة فليمس بها، أما أنا فلا؛ لأني وجملي -أو فرسي- غريب بها، فسترحل عنها.
الشاهد: عطف"قيار"بالرفع على محل ياء المتكلم الواقع اسما لإن، قبل مجيء الخبر، وهو"لغريب"على رأي الكسائي والفراء ومن تبعهما.
1 هذا جزء من بيت من الوافر، لبشر بن أبي خازم. وتمامه:
.... ما بقينا في شقاق
اللغة والإعراب:
بغاة: جمع باغ، وهو اسم فاعل من البغي، وهو الظلم ومجاوزة الحد. شقاق: عداء ونزاع."وإلا"إن: شرطية و"لا"نافية وفعل الشرط محذوف؛ أي: إن لم يكن سلم وصلح."فاعلموا"الفاء واقعة في جواب الشرط."أنا"أن واسمها."وأنتم"معطوفة بالرفع قبل مجيء الخبر؛ وهو"بغاة"."ما"مصدرية ظرفية.
المعنى: إن لم يرأب الصدع بيننا، ويحل الوئام محل الخصام، فاعلموا أننا وأنتم شركاء في الظلم، ما دمنا في نزاع وخصام وعداء.
الشاهد: عطف"وأنتم"؛ الضمير المرفوع على محل اسم إن وهو"نا"ضمير المتكلم، قبل مجيء الخبر وهو"بغاة"على رأي الكسائي والفراء.
2 بأن يكون مبنيا، أو مقصورا، أو مضافا للياء؛ ومثل ذلك ما إذا خفي إعراب المعطوف دون المعطوف عليه، نحو؛ إن محمدا وموسى فدائيان.
والعلة في ذلك الاحتراز من تنافر اللفظ.