الخامس: فتح الأول ونصب الثاني1؛ كقوله:
لا نسب اليوم ولا خلة2
وهو أضعفها3؛ حتى خصه يونس وجماعة، بالضرورة؛ كتنوين المنادى، وهو عند غيرهم على تقدير"لا"زائدة مؤكدة، وأن الاسم منتصب بالعطف.
= والمقصود بلحم الساهرة، لحم البرد، والساهرة: الأرض.
اللغة والإعراب:
اللغو: القول الباطل، وما لا يعتد به من الكلام. تأثيم: مصدر أثمته؛ نسبته إلى الإثم؛ وهو الذنب. فاهوا: تلفظوا وتكلموا."لا"الأولى مهملة، أو عاملة عمل ليس."لغو"مبتدأ، أو اسم"لا"و"لا"الثانية عاملة عمل إن."تأثيم"اسمها مبني على الفتح."فيها"خبر."وما"اسم موصول مبتدأ."فاهوا به"الجملة صلة."أبدًا"ظرف زمان."مقيم"خبر المبتدأ.
المعنى: ليس في الجنة قول باطل، أو كلام لغو لا فائدة منه، ولا يفعل أهلها ذنوبًا، وما تلفظوا به من طلب أي شيء، حاصل ومقيم دائما.
الشاهد: رفع الاسم بعد"لا"الأولى، وفتحه بعد الثانية على التوجيه الذي ذكرناه.
1 فيكون معربا منونًا؛ بالعطف على محل اسم"لا"الأولى، وتكون"لا"الثانية زائدة.
2 صدر بيت من السريع، لأنس بن العباس بن مرداس السلمي، وعجزه:
اتسع الخرق على الراقع
اللغة والإعراب:
خلة: صداقة. الخرق: الفتق. الراقع: الذي يصلح موضع الفساد من الثوب؛ ومثله: الراتق."لا"نافية."نسب"اسمها مبني على الفتح."اليوم"ظرف متعلق بمحذوف خبر."ولا"الواو عاطفة."لا"زائدة لتأكيد النفي.
"خلة"بالنصب, معطوف على محل اسم"لا"الأولى؛ عطف مفرد على مفرد، وقيل: إن"خلة"منصوب بفعل مضمر؛ أي: ولا أذكر خلة.
المعنى: لا قرابة اليوم، ولا صلة نسب، ولا مودة، ولا صداقة؛ فقد بلغ الخلف مبلغا عظيما، لا يرجى معه إصلاح، وضرب اتساع الخرق مثلا، لتفاقم الأمر وعظمه.
3 لأن فيه نصب الاسم مع وجود"لا"والقياس فتحه بلا تنوين.
هذا: وإذا لم يسبق"لا"الثانية عطف، فالكلام جملتان مستقلتان. وإن كان الكلام غير =