وتقع جامدة مؤولة بالمشتق في ثلاث مسائل:
إحداها: أن تدل على تشبيه1، نحو: كر زيد أسدا، وبدت الجارية قمرًا، وتثنت غصنا، أي شجاعًا، ومضيئة ومعتدلة2، وقالوا: وقع المصطرعان عدلي عير3، أي مصطحبين اصطحاب عدلي حمار حين سقوطهما.
الثانية: أن تدل على مفاعلة4، نحو: بعته يدًا بيد5، أي متقابضين، وكلمته فاه
1 أي أن تقع الحال مشبها بها في جملة، تفيد التشبيه ضمنا لا صراحة.
2 فالكلمات"أسدا وقمرا، وغصنا"أحوال منصوبة من الفاعل قبلها، وهي جامدة مؤولة بالمشتق كما ذكر المصنف، وكل منها بمنزلة المشبه به، وليس مشبها به حقيقة؛ لأن التشبيه غير مقصود، وقيل: أنها مستعملة في حقيقتها، والكلام على حذف مضاف، أي مثل: أسد، وقمر، وغصن، وذلك أصرح في الدلالة على التشبيه.
3 هذا مثل عربي، يضرب للأمر يتساوى فيه الخصمان، ومعناه: وقعا معا ولم يصرع أحدهما الآخر، والمصطرعان: تثنية مصطرع، وهو من يحاول صرع صاحبه وطرحه على الأرض، عدلي: تثنية عدل، وهو نصف الحمل يكون على أحد جنبي البعير، العير: الحمار، ويغلب على الوحشي،"عدلي"حال جامدة من المصطرعات، وهي مؤولة بالمشتق كما بين المصنف، وقيل: إن"عدلي"مفعول مطلق، أي وقوعا مثل وقوع عدلي عير؛ لأن النيابة إنما تكون بين متضايفين، أو موصوف وصفته.
4 سواء كان بلفظها أو بمعانها، والمفاعلة: هي صيغة تقتضي المشاركة من الجانبين.
5"يدا"حال من الفاعل والمفعول معا"بيد"جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة للحال، أي
*"وكونه"مبتدأ، وهو مصدر كان الناقصة مضاف إليه اسمه،"منتقلا"خبر المصدر الناقص،"مشتقا"خبر ثان.
"يغلب"الفاعل يعود إلى الكون، والجملة خبر المبتدأ"لكن"حرف استدراك."ليس"فعل ماض ناقص، واسمها يعود على كونه منتقلا ... إلخ."مستحقا"خبر ليس.