فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1594

وأما {رَدِفَ لَكُم} ، فالظاهر أنه ضمن معنى اقترب1، فهو مثل: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} . والسادس: تقوية العامل الذي ضعف؛ إما بكونه فرعا في العمل2؛ نحو: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} ، {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ، وأما بتأخره عن المعمول؛ نحو: {إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} 3، وليست المقوية زائدة محضة4، ولا معدية محضة5، بل هي بينهما.

والسابع: انتهاء الغاية6؛ نحو: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} .

والثامن: القسم7؛ نحو: لله لا يؤخر الأجل.

والتاسع: التعجب8؛ نحو: درك!

1 يرى المبرد: أن اللام فيه زائدة.

2 أي مأخوذا من غير كالفروع؛ وذلك كالمصدر، واسمي الفاعل والمفعول، وأمثلة المبالغة.

3"تعبرون"أصل في العمل؛ لأنه فعل، ولكن تأخره عن معموله أضعفه؛ فقوي باللام. والرؤيا: الحلم المنامي، وتعبيره: تفسيره.

4 أي؛ لأنها تفيد التقوية، وتتعلق بالعامل الذي قوته؛ بخلاف الزائدة المحضة؛ فإنها لا تتعلق بشيء.

5 وذلك لاطراد صحة إسقاطها.

6 أي المسافة في الزمان والمكان.

7 أي والتعجب معا. ويشترط أن تكون جملة القسم محذوفة، وأن يكون المقسم به لفظ الجلالة؛ لأنها خلف عن التاء؛ والتاء أكثر ما تستعمل مع لفظ الجلالة.

8 أي المجرد عن القسم؛ بشرط القرينة، ويغلب أن يكون بعد النداء؛ نحو: يا للغروب وما فيه من روعة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت