وأما {رَدِفَ لَكُم} ، فالظاهر أنه ضمن معنى اقترب1، فهو مثل: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} . والسادس: تقوية العامل الذي ضعف؛ إما بكونه فرعا في العمل2؛ نحو: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ} ، {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ، وأما بتأخره عن المعمول؛ نحو: {إِنْ كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} 3، وليست المقوية زائدة محضة4، ولا معدية محضة5، بل هي بينهما.
والسابع: انتهاء الغاية6؛ نحو: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} .
والثامن: القسم7؛ نحو: لله لا يؤخر الأجل.
والتاسع: التعجب8؛ نحو: درك!
1 يرى المبرد: أن اللام فيه زائدة.
2 أي مأخوذا من غير كالفروع؛ وذلك كالمصدر، واسمي الفاعل والمفعول، وأمثلة المبالغة.
3"تعبرون"أصل في العمل؛ لأنه فعل، ولكن تأخره عن معموله أضعفه؛ فقوي باللام. والرؤيا: الحلم المنامي، وتعبيره: تفسيره.
4 أي؛ لأنها تفيد التقوية، وتتعلق بالعامل الذي قوته؛ بخلاف الزائدة المحضة؛ فإنها لا تتعلق بشيء.
5 وذلك لاطراد صحة إسقاطها.
6 أي المسافة في الزمان والمكان.
7 أي والتعجب معا. ويشترط أن تكون جملة القسم محذوفة، وأن يكون المقسم به لفظ الجلالة؛ لأنها خلف عن التاء؛ والتاء أكثر ما تستعمل مع لفظ الجلالة.
8 أي المجرد عن القسم؛ بشرط القرينة، ويغلب أن يكون بعد النداء؛ نحو: يا للغروب وما فيه من روعة!