والعاشر: الصيرورة1؛ نحو:
لدوا للموت وابنوا للخراب2
والحادي عشر: البعدية3؛ نحو: {أَقِمُ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} أي: بعده.
والثاني عشر: الاستعلاء4؛ نحو: {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} ؛ أي: عليها.
1 أي لبيان ما يصير إليه الأمر، وتسمى كذلك"لام العاقبة"؛ لأنها توضح عاقبة الشيء، وما يؤول إليه.
2 صدر بيت من الوافر، لم ينسب لقائل، وعجزه:
فكلكم يصير إلى الذهاب
اللغة والإعراب:"لدوا"فعل أمر من الولادة، مبني على حذف النون، وواو الجماعة فاعل"للموت"متعلق به."للخراب"متعلق بابنوا. والخراب: ضد العمران."فكلكم"الفاء للتعليل، و"كلكم"مبتدأ ومضاف إليه."يصير"مضارع ناقص، واسمها يعود إلى كل."إلى الذهاب"متعلق بمحذوف خبر يصير، وجملة يصير من اسمها وخبرها خبر المبتدأ.
المعنى: لدوا وتكاثروا وابنوا وشيدوا كما تشاءون؛ ليكون المال والمصير والعاقبة إلى ما ذكر؛ فكل إنسان مصيره الموت والفناء.
الشاهد: إن اللام في"للموت"وفي"للخراب"للصيرورة؛ كما ذكرنا، وليست للتعليل؛ لأن الموت ليست علة للولد، وليس الخراب علة البناء.
3 أن تكون اللام بمعنى"بعد"، ويصح حلولها محلها. والمثال الذي ذكره المصنف سبق ذكره في باب المفعول له: صحفة 137. وذكر هنالك أن اللام للتعليل، وفسر الدلوك بميل الشمس عن السماء.
4 أي الدلالة على أن شيئا حسيا أو معنويا وقع فوق الاسم الذي بعدها، فتكون بمعنى"على"والمراد في الآية: أنهم يسقطون على وجوهم والأذقان: جمع ذقن، وهي مجمع اللحيين في الإنسان. ومثال الاستعلاء المعنوي قوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} ؛ أي عليها. وقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة حين اشترت بريرة:"اشترطي لهم الولاء"؛ أي عليهم.