القبح؛ أما التخفيف فبحذف التنوين الظاهر؛ كما في ضارب زيد، وضاربات عمرو، وحسن وجهه، أو المقدر كما في ضوارب زيد، وحواج بيت الله1. أو نون التثنية كما في ضاربا زيد. أو الجمع كما في ضاربوا زيد.
وأما رفع القبح ففي نحو: مررت بالرجل الحسن الوجه؛ فإن في رفع الوجه2 قبح خلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف3، وفي نصبه4 قبح إجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدي5، وفي الجر تخلص منهما. ومن ثم6 امتنع الحسن وجهه لانتفاء قبح الرفع7؛ ونحو: الحسن وجه لانتفاء قبح النصب؛ لأن النكرة تنصب على التمييز8.
وتسمى الإضافة في هذا النوع لفظية؛ لأنها أفادت أمرا لفظيا9، وغير محضة؛ لأنها في تقدير الانفصال10.
1 في"ضوارب"و"حواج"تنوين مقدر حذف الإضافة؛ بدليل نصبهما المفعول.
2 أي على الفاعلية بالصفة المشبهة.
3 لأن الصفة لا ترفع ظاهرا أو ضميرا معا، والغالب في الصفة المشبهة أن تشتمل على ضمير يكون بمنزلة البرابط بيها وبين ما تجري عليه، ويدل على معناها.
4 أي على التشبيه بالمفعول به، إن كان معرفة، وعليه أو على التمييز، إن كان نكرة.
5 أي في نصب الشبيه بالمفعول به؛ لأن الصفة المشبهة لا تصاغ إلا من اللازم، فهي كفعلها لا تنصب المعفول به.
6 أي ومن أجل أن الإضافة فيما ذكر إنما هي لرفع قبح الرفع والنصب على النحو الذي بسط.
7 لأن المرفوع ضميرا مضافا إليه يعود على الموصوف.
8 أي والتمييز ينصبه المتعدي والقاصر.
9 وهو التخفيف بحذف التنوين، ونوني المثنى والجمع من آخر المضاف، والتحسين المترتب على إزالة القبح.
10 فإن المضاف فيها لا بد أن يكون وصفا عاملا، وكثيرا ما يرفع ضميرًا مستترا، وهذا