السماء وكأنه يرى منزله من الجنة .. تقول عائشة رضي الله عنها:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير .. فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه .. ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال: اللَّهم الرفيق الأعلى، فقلت: إذًا لا يختارنا .. وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا" [1] . وتقول رضوان الله عليها:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا .. فلما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثقل أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع فانتزع يده من يدي .. ثم قال: اللَّهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى" [2] "وأخذته بحة وهو يقول مع الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا .. قالت: فظننته خير حينئذ" [3] وهنا دخل عبد الرحمن بن أبي بكر أخو عائشة وفي يده سواك فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلى السواك في يده"دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [وعرفت أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك فأشار برأسه أن نعم .. فتناولته .. فاشتد عليه .. وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم] [4] فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن .. فأعطانيه فقضمته .. ثم مضغته" [5] "ونفضته وطيبته ثم دفعته"
= الشيخين: التقريب 1 - 537 وشيخه ثقة ثبت فقيه: التقريب 1 - 197 وثابت تابعي ثقة معروف.
(1) صحيح البخاري 4 - 1620.
(2) صحيح مسلم 4 - 1721.
(3) صحيح مسلم 4 - 1893. وكلمة (هو) ليست في النص.
(4) صحيح البخاري 4 - 1616 وجاء بعد كلمة (علبة) يشك عمر.
(5) صحيح البخاري 4 - 1617.