فالتفت فأبصرته) [1] (وأنا رجل حلٌّ على فرسي، وكنت رقاءً على الجبال، فبينا أنا على ذلك إذ رأيت الناس متشوقين لشيء، فذهبت انظر، فإذا هو حمار وحش، فقلت لهم: ما هذا؟ قالوا: لا ندري.
قلت: هو حمارٌ وحشيٌ.
فقالوا: هو ما رأيت) [2] (واستعنت بهم، فأبوا أن يعينوني) [3] .
فض أبو قتادة رضي الله عنه (فركب فرسًا يقال له: الجرادة) [4] .
يقول أبو قتادة: (فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا، والله لا نعينك عليه بشيء، فغضبت، فنزلت، فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار، فعقرته) [5] (فأتيت إليهم فقلت: قوموا فاحتملوه. قالوا: لا نمسه. فحملته حتى جئتهم به، فأبى بعضهم، وأكل بعضهم. فقلت: أنا أستوقف لكم النبي - صلى الله عليه وسلم -) [6] (فطلبت النبي - صلى الله عليه وسلم -, أرفع فرسي شأوًا وأسير شأوًا، فلقيت رجلًا من بني غفار في جوف الليل.
قلت: أين تركت النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: تركته بـ: تعهن [7] وهو قائل السقيا [8] .
(1) حديث صحيح رواه البخاري (5407) .
(2) حديث صحيح رواه البخاري (5492) .
(3) حديث صحيح رواه البخاري (1821) .
(4) حديث صحيح رواه البخاري (2854) .
(5) حديث صحيح رواه البخاري (5407) .
(6) حديث صحيح رواه البخاري (5492) .
(7) مكان بين مكة والمدينة.
(8) أي أنه سيقيل في مكان يقال له السقيا.