فقلت: يا رسول الله، إن أهلك"أصحابك"يقرؤون عليك السلام، ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك فانتظرهم"ففعل" [1] .
قلت: يا رسول الله، أصبت حمارًا وحشيًا، وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا -وهم محرمون-) [2] لأنهم لم يشاركوا في صيده .. وشارك - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في تلك الأكلة .. حيث يقول أبو قتادة رضي الله عنه:(وخبأت العضد معي، فأدركنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألناه عن ذلك، فقال: معكم منه شيء؟ فقلت: نعم.
فناولته العضد فأكلها حتى نفدها وهو محرم) [3] ثم مكث - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بانتظار أصحاب أبي قتادة الذين كانوا يسيرون ويتساءلون (أنأكل لحم صيد ونحن محرمون) [4] لقد (أكلوا، فندموا، فلما أدركوه) [5] - صلى الله عليه وسلم - سألوه فقال - صلى الله عليه وسلم: (أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها) [6] . (كلوا فهو طعم أطعمكموه الله) [7] فأكل الصحابة واطمأنت قلوبهم بالحلال .. ثم واصلوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسير نحو مكة لأداء العمرة في بيت الله الحرام .. حتى وصلوا إلى مكان يقال له: عسفان .. عندها قرر النبي - صلى الله عليه وسلم:
(1) ما بين الأقواس الصغيرة عند البخاري (1822) .
(2) حديث صحيح رواه البخاري (1221) .
(3) حديث صحيح رواه البخاري (2570) .
(4) حديث صحيح رواه البخاري (1824) .
(5) حديث صحيح رواه البخاري (2854) .
(6) حديث صحيح رواه البخاري (1824) .
(7) حديث صحيح رواه البخاري (5492) .