فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1758

قلت: الثاني لحذف أداة التشبيه والتصريح بما يدل على العدد.

فإن قلت: لم اختص كل بموقعه؟

قلت: لأنّ الثاني في آل عمران وهو متأخر نزولًا، فلو عكس لم يبق فائدة في ذكره .

ثانيًا: تفسير القرآن بالسنة

سبق الكلام عن أهمية السنة، وأنّها تأتي بالمرتبة الثانية بعد القرآن . والكوراني -رحمه الله - كغيره من المفسرين لم يهمل هذا الجانب من التفسير، وهو ذكر الأحاديث التي وردت في تفسير بعض الآيات، وله في هذا المنحى طرائق عدة:

1 -فقد يورد الحديث الذي فيه تفسير النبي -صلى الله عليه وسلم - للآية، ومن ذلك ما ذكره عند قوله -تعالى - {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} حيث أورد حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رجلًا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن الاستطاعة فقال: الزاد والراحلة .

ـ وعند قوله -تعالى - {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} قال: والقوة خلاف الضعف والمراد به الرمي بالسهم لأنّه -صلى الله عليه وسلم- قرأ الآية على المنبر، وفسر القوة بالرمي وكرره ثلاثًا .

2 -وقد يأتي بأحاديث ليس فيها تفسير مباشر للآية ولكنه يسترشد بها في تأكيد معنى الآية أو توضيحه، وهو كثير جدًا، ومثاله ما أورده عند قوله -تعالى - {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} حيث قال:"تتركونها عن البر كالشيء المنسي ... وقيل: كانوا يأمرون بالصدقة ولا يتصدقون .. ثم ساق حديث يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت