فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1758

ـ وفي بعض الأحيان يرجح دون تعليل؛ ومن ذلك: ما ذكره في تفسير قوله -تعالى - {حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّب} قال: وقرأ حمزة والكسائي"يُميَّز"مشددًا من التمييز وهو أبلغ .

ـ وأحيانًا يختار إحدى القراءات مع التعليل، ومثاله: ما ذكره عند قوله -تعالى - {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} قال: وقرأ حمزة والكسائي وحفص"حج البيت"بكسر الحاء ... والمختار هو الفتح لاتفاقهم في {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} .

ـ وفي بعض الأحيان نجده يذكر القراءات مع بيان لغة كل قراءة، ومثاله ما ذكره عند قوله -تعالى - {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ} قال: وقرأ ابن عامر وشعبة عن عاصم وحمزة"جرف"بسكون الراء وهما لغتان الضم لغة الحجاز والسكون لغة تميم .

ـ وأحيانًا يستدل بالقراءة على تأييد أحد المعاني الواردة في الآية، ومثاله ما أورده عند قوله-تعالى - {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} قال: أي ما جاء به أو عيسى مبالغة ويؤيده قراءة حمزة والكسائي: ساحر .

ـ وأحيانًا نجد الكوراني -رحمه الله - لا يكتفي بذكر القراءات عن السبعة، بل يورد ما جاء عن كل قارئ من اختلاف في الروايات والطرق، ومن أمثلة ذلك ما ذكره من اختلاف على الكسائي في قراءة"يطمثهن"حيث قال: وقرأ الكسائي في رواية الدوري هنا بضم الميم وكسرها في الثانية، وفي رواية الليث عنه بالعكس، وفي رواية الجوهري خيّر الكسائي بين ضم إحداهما وكسر الأخرى على التعاند، وهذا أحسن جمعًا بين اللغتين بلا ترجيح من غير مرجح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت