فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1758

3 -وأحيانًا نجده يقتصر على ذكر سبب واحد لنزول الآية، وغالبًا ما يكون هو الراجح، وأحيانًا على سببين أو أكثر دون الترجيح لأحدهما على الآخر. .

ومن الآيات التي اقتصر على ذكر سبب واحد لنزولها قوله -تعالى- {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوح} حيث أورد حديث البخاري عن ابن مسعود -رضي الله عنه - أنه قال: بينا أنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نمشي في خرب المدينة وهو متكئ على عسيب فمرّ على اليهود فقال بعضهم: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: دعوه لا يستقبلكم بشيء تكرهونه فقالوا: اسألوه، فسألوه فأمسك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليهم. قلت يوحى إليه فقمت مقامي فلمّا نزل الوحي قال: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} .

وكذلك في نزول سورة الضحى، حيث اقتصر على إيراد حديث جندب الذي رواه البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم - اشتكى فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة، فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فأنزل الله: {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)}

ومن الآيات التي ذكر لنزولها سببين ولم يرجح ما أورده في قوله -تعالى - {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} حيث قال: نزلت في شهداء بئر معونة ... وقيل: في شهداء أحد .

وعند قوله -تعالى - {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ذكر ثلاث روايات في سبب نزول الآية ولم يرجح بينها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت