فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1758

لأنّ ذكر اختصاص المتقين بالهدى وإجراء الصفات التي أهلتهم لذلك لا وجه للسؤال عن موجبه إلاّ على تقدير غفلة السائل، فأشير إلى تلك الصفات التي لو تأملها أغنته عن السؤال .

4 -المسائل النحوية

من الأمور التي يعتني بها الإمام الكوراني -رحمه الله- في تفسيره ذكره للمسائل النحوية، مع بيان اختلاف النحويين في ذلك، وأحيانًا نجده يتعقب الأقوال مرجحًا أو مضعفًا، وإليك بعض الأمثلة التي توضح اهتمامه بهذا الجانب:

ما ذكره عند قوله -تعالى- {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون} قال: اللام في الفاسقون للجنس ... والأولى أن يكون للعهد مشارًا بها إلى اليهود ليقع الحصر موقعه لأنّ الكلام في كفراتهم المتناهية أولًا وآخرًا فالوصف بالتمرد أليق بحالهم .

وعند قوله -تعالى- {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} قال: والكاف لا محل له من الإعراب لأنك تقول: أرأيتك زيدًا ما شأنه؟ فلو كان للكاف محل لكان التقدير أرأيت نفسك زيدًا ما شأنه؟ وفساده لائح .

وعند قوله -تعالى- {إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} قال: استثناء منقطع؛ أي: لكن من أعرض وكفر فيعذبه ... ، وقيل: متصل فإن الجهاد مع الكفار تسلّط عليهم، وقيل: استثناء من"فذكر"؛ أي: فذكر إلاّ المعرض الكافر وما بينهما اعتراض .

وعند قوله -تعالى- {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} قال: وتذكير الفعل لأنّ المؤنث غير حقيقي مع وجود الفاصلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت