فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1758

وعند قوله -تعالى- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} قال: نوع آخر من مكائد اليهود، وذلك أنّ الأوس والخزرج قبيلتان من عرب اليمن من أولاد سبأ الذي ضرب به المثل في قولهم: ذهبوا أيدي سبأ .

وعند قوله -تعالى- {قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} قال: إشارة إلى قرية سدوم، وفي المثل: أجور من قرية سدوم .

وعند قوله -تعالى- {فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} قال: يسوّون المنزل ويفرشونه في الجنّة ... . أو يشفقون على أنفسهم كناية عن كمال الشفقة وفي المثل: أمٌّ فرشَتْ فأنامتْ .

6 -ذكره لأقوال علماء اللغة

ينقل الكوراني -أحيانًا- أقوال علماء اللغة مستشهدًا بها في بيان معنى آية أو أصل كلمة واشتقاقها، أو الخلاف في مسألة نحوية، أو إعراب، أو ما شابه ذلك وقد تقدم ذكر أمثلة لذلك عند الحديث عن مصادرة اللغوية .

ولا يقتصر الكوراني -رحمه الله- على إيراد أقوال أئمة اللغة بل إنه أحيانًا يتعقب هذه الأقوال ويرد عليها، وأحيانًا يرجح ما يراه راجحًا؛ ومن ذلك ما أورده عند قوله -تعالى- {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} قال: ودخول الفاء لتضمن الموصول معنى الشرط، وفيه إلزام لسيبويه حيث منع دخول الفاء بعد دخول"إنّ".

وعند قوله -تعالى- {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} ذكر وجهين في إعرابها، ثم قال: والعطف على فعل الإغراء بتقدير القول، أي: الزموا وقولوا نحن له عابدون. تكلف وإضمار بلا دليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت