فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1758

وعند قوله -تعالى- {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} أورد قول الزجاج في معنى سفه بأنه ضمن معنى جهل والمعنى: لا يرغب عن ملّته إلاّ من جهل نفسه. ثم تعقبه بقوله: وهو معنى حسن لدلالته على جلاء ملّته وفائق حسنها فلا يتوجه القول بأن الجاهل قد يعذر .

وفي قوله -تعالى- {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أورد قول الزجاج: في أن"إيّا"اسم مضاف والمضمر ما بعده مستشهد بقولهم: إذا بلغ الرجل الستين فإياّه وإيّا الشواب.

ثم تعقّبه بقوله: وردّ بأن المثال شاذ لا يعوّل عليه.

ثم ذكر قول الخليل في أن"إيّا"ضمير أضيف إلى اللواحق.

ثم قال معقبًا: ولم يوافقه أحد لأنّ الضمير لا يضاف والمثال المذكور فيه ما فيه لا يتم دليلًا.

ثم أورد قول الكوفيين على أنّ المجموع ضمير، وقال: وردَّ بأنّ الاختلاف باللواحق غير معهود في الضمائر .

وعند قوله -تعالى- {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} قال: هلمّ اسم فعل، ويأتي لازمًا كقوله: هلمّ إلينا، يستوي فيه المفرد والجمع عند الحجازيين، وبنو تميم يؤنث ويجمع، وما في الآية دليل الحجازيين؛ أي: هاتوا شهداءكم المخصوصين بكم الذين ...

7 -الفروق اللغوية:

يورد الكوراني -رحمه الله - الفروق اللغوية بين الكلمات، ويبيّن الاختلاف بينها بعبارات موجزة لا تكلف فيها، ومن أمثلة ذلك: عند قوله -تعالى- {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} قال: والعمه في البصيرة كالعمى في البصر .

وعند قوله -تعالى - {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ}

قال: فالتولي والإعراض مترادفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت