فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1758

وعند قوله -تعالى- {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} ذكر أنّ الآية نزلت في اليهود، ثم قال: وقيل نزلت في مشركي مكة لأنّ السورة مكيّة ويردّه قوله {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} لأنّه وصف اليهود ... .

وعند قوله -تعالى - {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى} قال: والآية نزلت في الوليد بن المغيرة ... ونزولها في عثمان وتفسير التولي بالفرار يوم أحد باطل لأنّ السورة من أول ما نزل بمكة .

وعند قوله -تعالى - {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} قال: و ما رواه مسلم عن ابن مسعود -رضي الله عنه - لم يكن بين إسلامنا وبين أن عاتب الله إلاّ أربع سنين، وما رواه قتادة عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أن الله عاتب المؤمنين على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن، يدل على أنّ السورة مكية. فإنْ قلت: إذا كانت السورة مكيّة فما وجه قصة المنافقين والنفاق إنّما نجم في المدينة؟ قلت: إخبار بما يقع كسائر الإخبار عن المغيبات .

ج - المبهمات:

وهو العلم الذي يبحث في تعيين ما أبهم من القرآن من أسماء الأشخاص أو الحيوانات أو الأشياء أو المواضع أو غيرها.

وقد صنف فيه أبو القاسم السهيلي كتابة المسمّى بـ"التعريف والإعلام"، وتلاه تلميذه ابن عساكر في كتابة المسمى بـ"التكميل والإتمام"وألّف السيوطي كتابه الموسوم بـ"مفحمات الأقران في مبهمات القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت