فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1758

ـ عند تفسير قوله -تعالى- {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِل} قال: أي لا تخلطوه بأن تكتبوا في التوراة ما ليس منه، أو لا تجعلوا الحق ملتبسًا على الناس بسبب الباطل فالباء على الأول صلة، وعلى الثاني للاستعانة، والأول أظهر لأنّ الصلة من تمام الفعل وأكثر ولأنّ مآل الثاني إلى الأول لوجود الخلط لا محالة .

وعند تفسير قوله -تعالى- {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} ، قال: أي لكتبتهم وكسبهم، أو للذي كتبوه ويكسبونه، والأول أحسن لفظًا ومعنى .

وعند قوله -تعالى- {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} قال: واللام في الفاسقون للجنس ... والأولى أن يكون للعهد مشارًا بها إلى اليهود ليقع الحصر موقعه، لأنّ الكلام في عدّ كفراتهم المتناهية أولًا وآخرًا فالوصف بالتمرد أليق بحالهم .

وعند قوله -تعالى- {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} قال: بدل، ويجوز نصبه ... . والأشبه أن يكون من قبيل:

ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب

وعند قوله -تعالى- {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} قال: والمار عن -مجاهد- كافر وعن علي وابن عباس -رضي الله عنهما -عزير، وهو المشهور وأرجح رعاية للتفصيل المقدّم؛ لأنّ نمرود مثال من وليّه الطاغوت وهذا مثال من وليّه الرحمن، ولأنّ كلام الله مع الكافرين يحتاج إلى تكلّف ... .

وعند قوله -تعالى- {فَمَنْ تَعَجَّلَ} قال: تعجل و استعجل مطاوعان لعجّل، وجاءا متعديين؛ أي: تعجّل الذهاب. والأول أوفق بقوله {وَمَنْ تَأَخَّرَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت