فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1758

{قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} من المصلحة الراجحة وسيفصّل بعضها . وإنما شاورهم؛ لتكون المشاورة سنّه بين عباده؛ لكونها فعل علام الغيوب، ولئلا يعتريهم الشبهة ، وليعلموا أنّ الحكمة تقتضي إيجاد ما يغلب خيره، فإن ترك الخير الكثير للشر القليل خارج عن الحكمة . وقد استبان أن سؤالهم كان سؤال استعلام، لا غيبة وحسد وإعجاب منهم؛ لأنّهم معصومون عن الذنب رأسًا {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .

31 - {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} آدم: كآزر ونظائره أسماء أعجمية ،واشتقاقه من الأدمة بمعنى اشتقاق العجمي من المصدر العربي (غير سديد) ،ودعوى جريان الاشتقاق في سائر اللغات أو توافق اللغتين بعيدة .والتعليم كان بعد السجود، لقوله فَإِذَا سَوَّيْتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت