وها هو عمر يخاطب العباس يومًا معربًا له عن حبه، وكاشفًا له عن ودّه، مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، فَوَاللهِ لَأِسِلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ أِلَيَّ مِنْ أِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ، وَمَا بِي أِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ أِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم مِنْ أِسْلَامِ الْخَطَّابِ [1151] .
ولَمَّا دَوَّنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابَ الدِّيوَانَ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِهِ فِي الْمَدْعَى بَنِي هَاشِمٍ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ بَنِي هَاشِمٍ يُدْعَى الْعَبَّاسَ بْنَ عبد المطلب في ولاية عمر وعثمان [1152] .
ولم تكن هذه المواقف العمرية في تقدير المكانة العباسية