عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ واصفًا حالهم في الحرب، من تقديمهم الرمي بالنبل حتى تفنى، ثم طعنهم بالرماح حتى تتكسر، ثم مشيهم بالسيوف حتى يموت الأعجل .. فأعجب العباس مقاله، وقدَّر خبرتهم في الحرب قائلًا: أَنْتُمْ أَصْحَابُ حَرْبٍ. ثم لفت نظره أن عبد الله لم يخص الدروع بشيء، فعاجله سائلًا: فَهَلْ فِيكُمْ دُرُوعٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ شَامِلَةٌ [753] . أن الرجل يتقصى الأمر ويغوص في تفاصيله، والمتأمل في كلام العباس يجد الحكمة تتفجر منه، وملامح الخبرة في