ألف درهم [767] . وحين عجز أخوه عن الوفاء بالسقاية لفقره وقلة ذات يده تحمل العباس السقاية، وهي أمر عظيم لا يتحمله ألا خيار الناس وأشرافهم بل وأثريائهم. وكان العباس ينفق عليها من خصيصة ماله، ففي أخبار مكة: فَلَبِثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَسْقِي النَّاسَ حَتَّى تُوُفِّيَ، فَقَامَ بِأَمْرِ السِّقَايَةِ بَعْدَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدِهِ، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ كَرْمٌ بِالطَّائِفِ، وَكَانَ يَحْمِلُ زَبِيبَهُ أِلَيْهَا، وَكَانَ يُدَايِنُ أَهْلَ الطَّائِفِ، وَيَقْتَضِي مِنْهُمُ الزَّبِيبَ، فَيَنْبِذُ ذَلِكَ كُلَّهُ