غَدْوَةً وَعَشِيَّةً أِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ، وَزَعَمُوا أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ صَبَرَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يَكُونَ مُغَيَّبًا عَنِ الْخَلْقِ أَنَّ لِلَّهِ فِيهِ تَدْبِيرًا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ... وقال بعضهم: بل عقوبة لركونه ألى عبد الملك بن مروان وبيعته أياه. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: أِنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ مَاتَ، وَأِنَّ الْأِمَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: أِنَّ أَبَا هَاشِمٍ عَبْدَ اللَّهِ أَوْصَى أِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ، وَأِنَّ الْحَسَنَ أَوْصَى أِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، وَأِنَّ عَلِيًّا هَلَكَ وَلَمْ يُعَقِّبْ، فَهُمْ يَنْتَظِرُونَ رَجْعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَيَقُولُونَ: أِنَّهُ يَرْجِعُ