قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و أله و سلم نَصَّ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنَصَّبَهُ أِمَامًا. ثُمَّ نَصَّ الْعَبَّاسُ عَلَى أِمَامَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَصَّ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى أِمَامَةِ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ سَاقُوا الْأِمَامَةَ أِلَى أَنِ انْتَهَوْا بِهَا أِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَهَؤُلَاءِ هُمُ الرَّاوَنْدِيَّةُ [902] .
ويقول النوبختي: فَالْكَيْسَانِيَّةُ كُلُّهَا لَا أِمَامَ لَهَا، وَأِنَّمَا يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَى أِلَّا «الْعَبَّاسِيَّةَ» فَأِنَّهَا تُثْبِتُ الْأِمَامَةَ فِي وَلَدِ الْعَبَّاسِ وَقَادُوهَا فِيهِمْ أِلَى الْيَوْمِ [903] . وعلى ضوء ما سبق: فأن الراوندية هم القائلون بأمامة