فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 342

على (1 وجه اللطف والكيد 1) , فلم يجدوا مكيدة أكثر من العزل لقاضي الجند وإمام مسجدها الوالي لصداقته , فتحزب القوم حزبين , الفقيه الإمام زيد ابن عبد الله اليفاعي , وقاضيه القاضي مسلم بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الله الصَّعْبي , وولداه محمد وأسعد أبنا مسلم بن أبي بكر , وإمام المسجد الشيخ حسَّان ابن محمد بن زيد بن عمر (2) , وأتباع لهم كثير حزب. والفقيه الإمام أبو بكر بن جعفر بن عبد الرحيم المخائي , وقاضيه القاضي محمد بن عبد الله بن إبراهيم اليافعي , وإمام المسجد الشيخ الزاهد يحيى بن عبد العليم , [91] وأتباع لهم حزب.

فلما تكرر من الأمير المفضّل تولية أحد الحزبين شهرًا وعزله , وتولية الحزب الثاني (3) في الشهر بعده , وحصلت (4) الفتن بين الإمامين والمدرسين , تشتّت أتباعهما لذلك. ثم هاجر الإمام زيد اليفاعي إلى مكة , وجاور فيها إثنتى عشرة سنة.

وكان خفيف المؤنة زاهدًا متورعًا , وكان له أطيان في اليمن , تأتيه ثمارها متوفرة المنافع , فيقارض فيما فَضَلَ في يده منها أقوامًا من تجّار مكة.

أخبرني شيخي ابن (5) بنته , الفقيه محمد بن عبد الله بن سالم أنه كان يقال: إن مال الفقيه زيد جدّه , قد بلغ في التجارة أربعةَ عشرَ ألف مثقال , وكان له بضعة عشر مُقارضًا , مع كل واحد ألف مثقال , منهم من يسافر إلى عدن , ومنهم من يسافر إلى زبيد , ومنهم من يسافر إلى مصر , ومنهم من يسافر إلى العراق , فتوفرت لديه أموال كثيرة , وكان قد توفي في خلال مجاورته , هذان

(1 - 1) في ع: بوجه لطيف وكيد حقيق.

(2) عند السبكي: وإمام المسجد , حسان بن أحمد بن عمر بن حارث.

(3) في ع: الآخر.

(4) في ح: وحطت.

(5) في الأصل وع: من بنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت