وهذا أيضا حق، لكنه عصى على التطبيق الفعلى، إذ على الرغم من النص قانونا على اشتراط محاولة الصلح وعدم التطليق للضرر إلا بعد إثبات عجز القاضي عن الإصلاح بين الزوجين"وفقا للمادة 6 من القانون 25 لسنة 1929"فإن غاية ما تمخض عنه العمل أنه"يتعين على المحكمة أن تثبت قيامها بعرض الصلح على الطرفين وإثبات ذلك، يستوى أن يقبله الطرفان أو أحدهما، وهذا في حد ذاته كاف لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين الزوجين، وقد قضى بأن عرض الصلح على الطرفين أمام محكمة أول درجة، ورفض الزوجة، كاف لتحققه في الدعوى، ولا محل لإعادة عرضه مرة أخرى في الاستئناف" (1) .
(1) المستشار أحمد نصر الجندى. التعليق على قانون الأحوال الشخصية نشر دار الكتب القانونية. المحلة الكبرى ص 254 وقد ساق سيادته طائفة كبيرة من أحكام النقض في هذا الموضوع ص 254- 255