فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 251

فقال الجمهور: ليس بدعيا لما جاء في إحدى روايات حديث ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملا" (1) ولأن الحمل مدعاة دائمًا للتفكير والتروى، فلا يوقع الزوج الطلاق إلا لحاجة ماسة، فتنتفى معه حكمة المنع (2) .

وروى عن الإمام أحمد أن طلاق الحامل بدعى (3)

والراجح:

الأول"لانتفاء حكمة المنع، وقيام الداعى إلى الإمساك والتروى، لأن مطلق الحامل التي استبان حملها قد دخل على بصيرة فلا يخاف ظهور أمر يتجدد به الندم، وليست - الحامل - مرتابة لعدم اشتباه الأمر عليها" (4)

هل يقع الطلاق البدعي؟

مع اتفاق العلماء على أن من طلق على خلاف أمر الله سبحانه وتعالى، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ارتكب إثما،وأتى محظورا نهى الله عنه، فإنهم اختلفوا في وقوع طلاقه.

(1) رواه مسلم في كتاب الطلاق، باب طلاق الحائض بغير رضاها

(2) انظر المغني لابن قدامة 10/98 وما بعدها، نيل الأوطار 6/237

(3) الفتاوى الكبرى لابن تيمية 33/7 نقلًا عن د. السرطاوى ص 55

(4) المغني لابن قدامة 10/98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت