يقول الله تعالى في محكم كتابه"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله، فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون، فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره" (1)
وواضح من الآيتين أن الله سبحانه شرع أمد الطلاق، وبين حده، وأن الطلاق المشروع ما وقع مفرقا غير مجتمع حتى يمكن الاستدراك بارتجاع المرأة إلى العصمة، فالآية صريحة في أن الطلاق لا يكون إلا مرة بعد مرة، كما يشهد لذلك سبب نزولها (2)
(1) الآيتان 229، 230 من سورة البقرة.
(2) وذلك ما ساقه ابن العربى 1/189 رواية عن عروة بن الزبير رضى الله عنهما قال: كان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها قبل أن تقضى عدتها، فغضب رجل من الأنصار على امرأته، فقال: لا أقربك ولا تحلين منى، قالت له كيف؟ قال: أطلقك حتى إذا جاء أجلك راجعتك، فشكت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى"الطلاق مرتان"وانظر ص (... ) من البحث.