لذلك كله فإننا نهيب بالهيئة الموقرة أن تعيد النظر في قرارها هذا، لما قد يكون له من صدى في نفوس الناس، لا سيما وأن الرأي القائل بوقوع الثلاث واحدة فقط يستند إلى أدلة مقبولة ويتلائم والأصل في الطلاق، ومبنى الشريعة على اليسر ومراعاة المصالح.
نوهنا من قبل إلى أن الإسلام تدرج في تشريع الطلاق، وأن الآيات الخواتم في هذا التشريع قد حدت لإيقاعه وقتا بعد أن لم يكن، فإن طلق الرجل لغير هذا الوقت كان تصرفه بدعيا، ولكن هل يقع طلاقه أم لا يقع هذا ما نبحثه هنا (1)
(1) يراجع في هذا الموضوع: الجصاص 1/459 - 466، 470 وما بعدها، 3/603- 609، ابن العربى 4/1824- 1826، القرطبي 18/144 - 148، الرازى 10/458- 560، صحيح البخاري وفتح الباري 9/419- 430، صحيح مسلم وشرح النووي 5/317- 326، شرح السنة للبغوى 5/422- 426، نيل الأوطار ومنتقى الأخبار 6/221- 226، سبل السلام 3/248- 251، المراجع الآتية بعد