فإذا أبنا زوجاتهم بمثل هذا الطلاق أضفنا إلى قائمة العانسات والأرامل والمطلقات الكبيرة المتعاظمة (1) مطلقات آخر، ومع ضيق الأحوال، وضعف القدرة على الزواج قد يندفع المطلقان إلى التحايل لاستئناف حياتهما مرة أخرى بطرق لم يحلها الشرع، وقد يبقيان على الحياة الأولى مع ظن الحرمة، والاجتماع في زنا وفي ذلك موت للضمير الدينى (2) ، هذا كله إذا غضضنا الطرف عن الأضرار التي تلحق بالأبناء إثر تفرق أبويهما.
ولا شك أن كل ذلك مفاسد تحيل حياة الأفراد والدول إلى جحيم فوق ما تعانيه أصلا.
(1) حسب الإحصاء العام الذي أجراه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عام 1996 فإن عدد المطلقات والأرامل بلغ 458546/2 بنسبة 7.1 % من عدد السكان في سن الزواج، وعدد الذين لم يسبق لهم الزواج 614483/9 بنسبة 27.5% من جملة السكان في سن الزواج وتقترب نسبة النساء من هذا العدد إلى النصف.
(2) في هذا المعنى: الإمام أبو زهرة ص 306