ومع ذلك فعلى قياس الهيئة فإن المظاهر الذي أتى منكرا من القول وزورًا أسعد حظًا من المطلق بلفظ لا معنى له إلا واحدة، لأن الأول يكفر فتحل له زوجه، أما الثاني فلا تحل له زوجه - على رأي الهيئة - إلا بنكاح قد يكون تحليلا نهى عنه الشرع واستهجنه الناس.
4 -أن القرار منصب على الطلاق الثلاث بلفظ واحد، وهو - كما نقلنا عن العلامة أحمد شاكر - لا يدل في الوضع إلا على إنشاء واحد فقط، وأن الوصف بالعدد وصف لاغ، ويبعد جدًا أن يكون الخلاف فيه.
وخاتمة القول:
أن الأمر الذي لا ينكر أن الضغوط الحياتية تحيل حياة كثير من الناس إلى قلق وتوتر دائمين، ويزيدهما تأججا قناعة كثير من النساء بدعاوى الندية والمساواة في كل شيء ون البيت بما في ذلك القوامة عليه، ثم إنه مع خروج المرأة إلى العمل والتحامها الدائم بالرجال كثرت الوساوس،وامتدت أعين كل من الزوجين إلى ما متع الله به أزواجًا أخر مما أدى إلى كثرة المشاحنات الزوجية وعلى أتفه الأسباب.
ويتصور في ظل ذلك أن يكثر اندفاع الأزواج في نوبات غضبهم وقلقهم فيطلقون ثلاثًا، ولا يجعلون لأنفسهم من أمرهم يسرًا.