2 -أنه لا يلزم أن يكون تعدى الحد وظلم النفس منصرفا إلى الطلاق لغير العدة، بل الأقرب أن ينصرف بالإشارة إلى أقرب مذكور وهو"لا تخرجوهن من بيوتهن، ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"حيث أعقب بقوله"تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"إذ لا يمنع أن يكون وجوب إسكانها وبقائها ببيت الزوجية أريد به أن يكاشفها الزوج وتكاشفه فتحن النفوس وترق القلوب فتزول الوحشة وتحصل الرغبة في المراجعة، ويكون الأمر الذي يحدثه الله. (1)
3 -أن القياس على الظهار قياس مع الفارق، لأن الظهار في نفسه محرم، كما يحرم القذف وشهادة الزور وسائر الأقوال التي هى في نفسها محرمة، فكان عقاب المظاهر مناسبًا أما الطلاق فجنسه مشروع (2)
(1) قريب من هذا المعنى الشيخ محمد الغزالى. تراثنا الفكرى ص 132 وما بعدها.
(2) الفتاوى للإمام ابن تيمية 3/19، 20