فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 251

ومن الآية والحديث أخذ جمهور العلماء القول بمشروعية الخلع، ومن قال بغير ذلك فقد شذ.

وقد لوحظ في الآية:

أن الله سبحانه سمى الخلع فدية، ومنه أخذ جمهور العلماء أن ذلك"دليل على أن فيه معنى المعاوضة، ولهذا اعتبر فيه رضى الزوجين".

ولا يتوقف على حكم حاكم، قالوا"ولا يجبره السلطان على ذلك"

وروى عن سعيد بن جبير والحسن البصرى وابن سيرين أن الخلع إلى السلطان واختاره أبو عبيد.

والجمهور على أن الخلع تطليقه بائنة، وقال بعض الصحابة وبعض التابعين والشافعى في أحد قوليه أن الخلع فسخ، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور والناصر - في أحد قوليه - وابن المنذر.

والذي يهمنا التنبيه عليه أن الخلع كطريق في الفرقة يعتبر فيه رضى الزوجين ولا يتوقف على حكم حاكم، وهذا هو القول الغالب في الفقه الإسلامى (1) .

المبحث الثاني: لا يقع الطلاق إلا بحكم قضائي

(1) انظر: الجصاص 1/473- 481، القرطبي 3/140 - 147، صحيح البخاري وفتح الباري 9/477- 478، شرح السنة للبغوى 5/416- 419، نيل الأوطار 6/246- 251، د. محمود على السرطاوى. شرح قانون الأحوال الشخصية الأردنى - القسم الثاني. انحلال الزواج ص 191- 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت