وحذرا من سوء الظنة لزلة قدم أو سبق قلم فإننى أردد مع العلامة الإمام ابن قيم الجوزية وصفه بعض مسائل الطلاق بقوله"هذه هى المسألة الضيقة المعترك، الوعرة المسلك التي يتجاذب أعنة أدلتها الفرسان، ويتضاءل لدى صولتها شجاعة الشجعان"حتى إذا أخطأنى التوفيق كان لى من عجزى عذر، وفي عجلة الرأي سبق، وقد رأيت أن أقسم هذا الفصل إلى المباحث الآتية:
المبحث الثاني: قيد اللفظ والنية في الطلاق.
المبحث الثالث: أهلية الطلاق وعوارضها.
المبحث الرابع: الطلاق الانفرادي وحل عقدة النكاح.
تمهيد:
علم من تاريخ الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث والناس يتخبطون في وثنية عقدية، وفوضى اجتماعية، وقد كان من رحمة الله بهم أن تدرج التشريع في إصلاحهم، فأخرجهم من نير الشرك إلى نور الإيمان، ثم لم يزل بهم يزحزهم عن فوضى السلوك إلى الطريق السوى، حتى انتهى الوحى وهم أصحاء العقيدة، مستقيموا السلوك.