فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 251

التدرج في تشريع الطلاق:

تدرج التشريع في الطلاق تدرجه في مسائل الحلال والحرام، لأن الطلاق وإن كان رخصة، وقد يكون طريقا إلى الغنى عند اليأس من الوفاق (1) ، فإنه في الوقت نفسه مدية حادة تقطع إن أسئ استعمالها نعمة الزواج، وعندئذ تصيب القاطع بالندم، والمرأة بالضرر، وتعرض الأولاد إلى فقد العائل، أو الحنون، ومن ثم فهو لا يخلو من بغض.

ونظرا لما في تشريع الطلاق من قيود على إرادة المطلق فقد نجّم الله أحكامه ليكون التزامها أيسر على النفس، وأطوع في التنفيذ.

(1) أخذا من قول الله تعالى"وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما"النساء آية 130. وقد روى القرطبي 5/407 بسنده عن جعفر الصادق رضي الله عنه أن رجلا شكا إليه الفقر فأمره بالنكاح، فذهب الرجل وتزوج، ثم جاء إليه وشكا الفقر، فأمره بالطلاق، فسئل عن هذه الآية فقال: أمرته بالنكاح لعله من أهل الآية 32 من سورة النور"إن يكونو فقراء يغنهم الله من فضله"فلما لم يكن من أهل تلك الآية أمرته بالطلاق لعله يكون من أهل آية النساء. أ. هـ بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت