الفرقة التي نعنى بمعالجتها هنا نوع من فرقة الطلاق عند جمهور الفقهاء الذين يجيزون النيابة في الطلاق، بينما هى صورة الفرقة الوحيدة بالطلاق في قول الإمام ابن حزم الظاهرى لأن"كل مكان ذكر الله تعالى فيه"الطلاق"فإنه خاطب به الأزواج لا غيرهم، فلا يجوز أن ينوب غيرهم عنهم - لا بوكالة ولا بغيرها - وإلا كان تعديا لحدود الله عز وجل، وقد قال الله تعالى"ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون" (1) وقد وافق ابن حزم على ذلك بعض العلماء."
ومع اختيارى لمذهب الجمهور على أساس أن يد النائب مستفادة من يد الزوج في التوكيل والتفويض، أو من الشارع في الولاية ضربا على يد المضار وحسما لمادة النزاع ورفعا للخلاف، مع هذا فإن بحثى ينصب على الطلاق الذي يوقعه الزوج بعيدا عن مجلس القضاء، ودون توقف على رضا المطلقة وذلك لأسباب عدة منها:-
(1) انظر:الإمام ابن حزم"علي بن أحمد بن سعيد"المحلى بتحقيق حسن زيدان طلبة، نشر مكتبة الجمهورية العربية 1970 - 11/513، والنص من الآية 229 من سورة البقرة.