فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 251

فقد حددت - حسب رأيه - آيات القرآن الكريم مدة سبعة أشهر لإجراء الطلاق، تبدأ من تاريخ القسم بالطلاق، فإذا تم صلح في خلال هذه الشهور السبعة أو في نهايتها لا يقع الطلاق، مهما كانت الصيغة التي تفوه بها الرجل، ويصبح الطلاق كأن لم يكن، فلا يقع الطلاق إلا إذا مضت مدة السبعة أشهر كاملة، ولم يحدث خلالها أي صلح بين الزوجين، فعندئذ يحضر الرجل الشاهدين، ويتم الطلاق، ويوثق المأذون، وعندئذ يكون قد وقع طلاق واحد.

فإذا تزوج - هكذا - الرجل مطلقته ثانية وأراد تطليقها فإنه يلزم اتخاذ إجراءات الطلاق ثانية لمدة سبعة أشهر أخرى، وعند تمامها يمكنه إيقاع الطلاق الثاني، وبذلك يستحيل أن يتم الطلاق ثلاثا دفعة واحدة، كما كان يتم في الجاهلية.

وتنقسم هذه الشهور السبعة إلى فترتين:

الفترة الأولى: وقدرها أربعة أشهر تبدأ من يوم القسم بالطلاق، وفيها تتاح الفرصة للزوجين للتفكير الهادئ في أمرهما طبقا لنص الآية"للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم" (1) .

(1) البقرة آية ( 226 ) ، ( 227 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت