فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 550

عن عبد الله بن شريك قال خرج حجر بن عدي وعمرو بن الحمق يظهران البراءة واللعن من أهل الشام فأرسل إليهما علي «أن كفا عما يبلغني عنكما» فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين أ لسنا محقين؟ قال: «بلى» قالا أ وليسوا مبطلين؟ قال: «بلى» قالا: فلم منعتنا من شتمهم؟ قال: «كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتتبرءون ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم من سيرتهم كذا وكذا ومن عملهم كذا وكذا كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ولو قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم- اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق منهم من جهله ويرعوى عن الغي والعدوان من لهج به كان هذا أحب إلي وخيرا لكم» فقالا يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك وقال عمرو بن الحمق إني والله يا أمير المؤمنين ما أجبتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ولا إرادة مال تؤتينيه ولا التماس سلطان يرفع ذكري به ولكن أحببتك لخصال خمس إنك ابن عم رسول الله ص وأول من آمن به وزوج سيدة نساء الأمة فاطمة بنت محمد ص وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله ص وأعظم رجل من المهاجرين سهما في الجهاد فلو أني كلفت نقل الجبال الرواسي ونزح البحور الطوامي حتى يأتي علي يومي في أمر أقوي به وليك وأوهن به عدوك ما رأيت أني قد أديت فيه كل الذي يحق علي من حقك. فقال أمير المؤمنين علي اللهم نور قلبه بالتقى واهده إلى صراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت