فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 550

عند مواقيت الصلاة حتى تفانوا ورق الناس فخرج رجل بين الصفين لا يعلم من هو فقال: أ خرج فيكم المحلقون؟ قلنا: لا قال: إنهم سيخرجون ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر لهم حمة كحمة الحيات ثم غاب الرجل ولم يعلم من هو.

نصر عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي يحيى عن عبد الرحمن بن حاطب قال: خرجت ألتمس أخي في القتلى بصفين سويدا فإذا برجل قد أخذ بثوبي صريع في القتلى فالتفت فإذا بعبد الرحمن بن كلدة فقلت: إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156 هل لك في الماء؟ قال: لا حاجة لي في الماء قد أنفذ في السلاح وخرقني ولست أقدر على الشرب هل أنت مبلغ عني أمير المؤمنين رسالة فأرسلك بها؟ قلت: نعم قال: فإذا رأيته فاقرأ عليه مني السلام وقل: يا أمير المؤمنين احمل جرحاك إلى عسكرك حتى تجعلهم من وراء القتلى فإن الغلبة لمن فعل ذلك ثم لم أبرح حتى مات فخرجت حتى أتيت عليا فدخلت عليه فقلت: إن عبد الرحمن بن كلدة يقرأ عليك السلام قال: «و عليه أين هو؟» قلت: قد والله يا أمير المؤمنين أنفذه السلاح وخرقه فلم أبرح حتى توفي فاسترجع قلت: قد أرسلني إليك برسالة قال: «و ما هي؟» قلت: قال: يا أمير المؤمنين احمل جرحاك إلى عسكرك حتى تجعلهم من وراء القتلى فإن الغلبة لمن فعل ذلك قال: «صدق والذي نفسي بيده» فنادى منادي العسكر «أن احملوا جرحاكم إلى عسكركم» ففعلوا ذلك فلما أصبح نظر إلى أهل الشام وقد ملوا من الحرب وأصبح علي فرحل الناس وهو يريد أن ينزل على أهل الشام في عسكرهم فقال معاوية فأخذت معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت