العقيلي وكانت أمهما هند امرأة من بني زبيد فلما التقيا تساءلا وتواقفا ثم انصرف كل واحد منها عن صاحبه ورجع الناس يومهم ذاك.
نصر أبو عبد الرحمن المسعودي حدثني يونس بن الأرقم بن عوف عن شيخ من بكر بن وائل قال: كنا مع علي بصفين فرفع عمرو بن العاص شقة خميصة سوداء في رأس رمح فقال ناس: هذا لواء عقده له رسول الله ص فلم يزالوا كذلك حتى بلغ عليا فقال «هل تدرون ما أمر هذا اللواء؟ إن عدو الله عمرو بن العاص أخرج له رسول الله هذه الشقة فقال من يأخذها بما فيها فقال عمرو: وما فيها يا رسول الله؟ قال: فيها أن لا تقاتل به مسلما ولا تقربه من كافر فأخذها فقد والله قربه من المشركين وقاتل به اليوم المسلمين والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر فلما وجدوا أعوانا رجعوا إلى عدواتهم منا إلا أنهم لم يدعوا الصلاة» .
نصر أخبرني عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال لما كان قتال صفين قال رجل لعمار: يا أبا اليقظان أ لم يقل رسول الله ص: «قاتلوا الناس حتى يسلموا فإذا أسلموا عصموا مني دماءهم وأموالهم» قال: بلى ولكن والله ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر حتى وجدوا عليه أعوانا.