فهرس الكتاب
و قال عمرو بن العاص حين خدع أبا موسى-
خدعت أبا موسى خديعة شيظم ... يخادع سقبا في فلاة من الأرض
فقلت له إنا كرهنا كليهما ... فنخلعهما قبل التلاتل والدحض
فإنها لا يغضيان على قذى ... من الدهر حتى يفصلان على أمض
فطاوعني حتى خلعت أخاهم ... وصار أخونا مستقيما لدى القبض
وإن ابن حرب غير معطيهم الولاء ... ولا الهاشمي الدهر أو يربع الحمض.
فرد عليه ابن عباس فقال:
كذبت ولكن مثلك اليوم فاسق ... على أمركم يبغي لنا الشر والعزلا
وتزعم أن الأمر منك خديعة ... إليه وكل القول في شأنكم فضلا
فأنتم ورب البيت قد صار دينكم ... خلافا لدين المصطفى الطيب العدلا
أ عاديتم حب النبي ونفسه ... فما لكم من سابقات ولا فضلا
وأنتم ورب البيت أخبث من مشى ... على الأرض ذا نعلين أو حافيا رجلا
غدرتم وكان الغدر منكم سجية ... كأن لم يكن حرثا وأن لم يكن نسلا.
قال ولحق أبو موسى وهو يطوف بالبيت بمكة. نصر قال: فحدثني عمر بن سعد عن محمد بن إسحاق عن طاوس