ثم تناهض القوم يوم الأربعاء فاقتتلوا اقتتالا شديدا نهارهم كله وانصرفوا عند المساء وكل غير غالب وكان علي يركب بغلا له يستلذه فلما حضرت الحرب قال: «ائتوني بفرس» فأتوه بفرس له ذنوب أدهم يقاد بشطنين يبحث الأرض بيديه جميعا له حمحمة وصهيل فركبه وقال: «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ 43: 13 ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.»
نصر عمرو بن شمر عن جابر عن تميم قال كان علي إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله حين يركب ثم يقول: «الحمد لله على نعمه علينا وفضله العظيم- سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ 43: 13 - 14» ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى الله ثم يقول: «اللهم إليك نقلت الأقدام وأتعبت الأبدان وأفضت القلوب ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار- رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ 7: 89 سيروا على بركة الله» ثم يقول: «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر يا الله يا أحد يا صمد يا رب محمد- بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1: 1 لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ 1: 2 - 5 اللهم كف عنا بأس الظالمين» فكان هذا شعاره بصفين