فهرس الكتاب
فقال علي: «أ فلا قلت: كَمْ تَرَكُوا من جَنَّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوعٍ ومَقامٍ كَرِيمٍ ونَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وأَوْرَثْناها قَوْمًا آخَرِينَ فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والْأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِينَ 44: 25 - 29 إن هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية إياكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم» ثم قال: «انزلوا بهذه النجوة»
نصر عمر بن سعد حدثني مسلم الأعور عن حبة العرني رجل من عرينة قال: أمر علي بن أبي طالب الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر فوافوه في تلك الساعة فحمد الله وأثنى عليه وقال-: «أما بعد فإني قد تعجبت من تخلفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل مصركم في هذه المساكن الظَّالِمِ أَهْلُها 4: 75 والهالك أكثر سكانها لا معروفا تأمرون به ولا منكرا تنهون عنه» قالوا يا أمير المؤمنين إنا كنا ننتظر أمرك ورأيك مرنا بما أحببت فسار وخلف عليهم عدي بن حاتم فأقام عليهم ثلاثا ثم خرج في ثمانمائة وخلف ابنه يزيد فلحقه في أربعمائة رجل منهم ثم لحق عليا وجاء علي حتى مر بالأنبار فاستقبله بنو خشنوشك دهاقنتها.