فحدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال لما جن معاوية الليل واغتم وعنده أهل بيته قال
تطاول ليلي واعترتني وساوسي ... لآت أتى بالترهات البسابس
أتانا جرير والحوادث جمة ... بتلك التي فيها اجتداع المعاطس
أكابده والسيف بيني وبينه ... ولست لأثواب الدني بلابس
إن الشام أعطت طاعة يمنية ... تواصفها أشياخها في المجالس
فإن يجمعوا أصدم عليا بجبهة ... تفت عليه كل رطب ويابس
وإني لأرجو خير ما نال نائل ... وما أنا من ملك العراق بآيس
وإلا يكونوا عند ظني بنصرهم ... وإن يخلفوا ظني كف عابس.
نصر قال حدثني محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال واستحثه جرير بالبيعة فقال يا جرير إنها ليست بخلسة وإنه أمر له ما بعده فأبلعني ريقي حتى أنظر ودعا ثقاته فقال له عتبة بن أبي سفيان وكان نظيره اجتمعن على هذا الأمر بعمرو بن العاص وأثمن له بدينه فإنه من قد عرفت وقد اعتزل أمر عثمان في حياته وهو لأمرك أشد اعتزالا إن ير فرصة