فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 550

ممن نريد ثم جاهدنا معه حتى ندرك بدم عثمان أو نهلك فقال جرير يا شرحبيل مهلا فإن الله قد حقن الدماء ولم الشعث وجمع أمر الأمة ودنا من هذه الأمة سكون فإياك أن تفسد بين الناس وأمسك عن هذا القول قبل أن يظهر منك قول لا تستطيع رده قال: لا والله لا أسره أبدا ثم قام فتكلم فقال الناس: صدق صدق القول ما قال والرأي ما رأى فأيس جرير عند ذلك عن معاوية وعن عوام أهل الشام.

نصر عن محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال كان معاوية أتى جريرا في منزله فقال يا جرير إني قد رأيت رأيا قال هاته قال اكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام ومصر جباية فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لأحد بعده بيعة في عنقي وأسلم له هذا الأمر وأكتب إليه بالخلافة فقال جرير اكتب بما أردت وأكتب معك فكتب معاوية بذلك إلى علي فكتب علي إلى جرير «أما بعد فإنما أراد معاوية ألا يكون لي في عنقه بيعة وأن يختار من أمره ما أحب وأراد أن يريثك حتى يذوق أهل الشام وإن المغيرة بن شعبة قد كان أشار علي أن أستعمل معاوية على الشام وأنا بالمدينة فأبيت ذلك عليه ولم يكن الله ليراني أتخذ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا 18: 51 فإن بايعك الرجل وإلا فأقبل» . وفشا كتاب معاوية في العرب فبعث إليه الوليد بن عقبة

معاوي إن الشام شامك فاعتصم ... بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا

وحام عليها بالقنابل والقنا ... ولا تك محشوش الذراعين وانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت