كل منظر أولا وآخرا وظاهرا وباطنا يقضي فيفصل ويقدر فيغفر ويفعل ما يشاء إذا أراد أمرا أمضاه وإذا عزم على أمر قضاه لا يؤامر أحدا فيما يملك ولا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ 21: 23 - والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ 37: 182 على ما أحببنا وكرهنا ثم كان فيما قضى الله أن ساقتنا المقادير إلى هذه البقعة من الأرض ولف بيننا وبين أهل العراق فنحن من الله بمنظر وقد قال سبحانه: ولَوْ شاءَ الله مَا اقْتَتَلُوا ولكِنَّ الله يَفْعَلُ ما يُرِيدُ 2: 253. انظروا يا معاشر أهل الشام فإنما تلقون غدا أهل العراق فكونوا على إحدى ثلاث أحوال إما أن تكونوا قوما طلبتم ما عند الله في قتال قوم بغوا عليكم فأقبلوا من بلادهم حتى نزلوا في بيضتكم وإما أن تكونوا قوما تطلبون بدم خليفتكم وصهر نبيكم ص وإما أن تكونوا قوما تذبون عن نسائكم وأبنائكم فعليكم بتقوى الله والصبر الجميل أسأل الله لنا ولكم النصر وأن يفتح بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ 7: 89 وهو خير الفاتحين. فقام ذو الكلاع فقال يا معاوية
إنا لنحن الصبر الكرام ... لا ننثني عند الخصام
بنو الملوك العظام ... ذوو النهى والأحلام
لا يقربون الآثام.
فلما سكت قال له معاوية صدقت.
نصر قال أخبرني عمر بن سعد قال أخبرني رجل عن جعفر بن أبي