فرسي ووضعت رجلي في الركاب حتى ذكرت أبيات عمرو بن الإطنابة-
أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذى الحمد بالثمن الربيح
وإجشامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي.
فعدت إلى مقعدي فأصبت خير الدنيا.
و كان علي إذا أراد القتال هلل وكبر ثم قال: «
من أي يومي من الموت أفر ... أ يوم ما قدر أم يوم قدر
» وأقبل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ومعه لواء معاوية الأعظم وهو يقول:
أنا ابن سيف الله ذاكم خالد ... أضرب كل قدم وساعد
بصارم مثل الشهاب الواقد ... أنصر عمي إن عمي والدي
بالجهد لا بل فوق جهد الجاهد ... ما أنا فيما نابني براقد.
فاستقبله جارية بن قدامة السعدي وهو يقول:
اثبت لصدر الرمح يا ابن خالد ... اثبت لليث ذي فلول حارد