و الضعيف ومن لا ذنب له هذا والله أول الجور لقد شجعت الجبان وبصرت المرتاب وحملت من لا يريد قتالك على كتفيك فأغلظ له معاوية وقال لعمرو اكفني صديقك فأتاه عمرو فأغلظ فقال الهمداني في ذلك-
لعمرو أبى معاوية بن حرب ... وعمرو ما لدائهما دواء
سوى طعن يحار العقل فيه ... وضرب حين يختلط الدماء
فلست بتابع دين ابن هند ... طوال الدهر ما أرسى حراء
لقد ذهب العتاب فلا عتاب ... وقد ذهب الولاء فلا ولاء
وقولي في حوادث كل أمري ... على عمرو وصاحبه العفاء
ألا لله درك يا ابن هند ... لقد برح الخفاء فلا خفاء
أ تحمون الفرات على رجال ... وفي أيديهم الأسل الظماء
وفي الأعناق أسياف حداد ... كأن القوم عندهم نساء
فترجو أن يجاوركم علي ... بلا ماء وللأحزاب ماء
دعاهم دعوة فأجاب قوم ... كجرب الإبل خالطها الهناء.
قال ثم سار الهمداني في سواد الليل فلحق بعلي قال ومكث أصحاب علي يوما وليلة بغير ماء واغتم علي بما فيه أهل العراق. نصر محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال خرج علي لما اغتم بما فيه أهل العراق من العطش قبل رايات مذحج وإذا رجل ينادي
أ يمنعنا القوم ماء الفرات ... وفينا الرماح وفينا الحجف